أشباح في أثواب الزفاف


 

يوم الزفاف انتظرت إستيرهيل زوجها المستقبلي عند المذبح لوقت طويل لكنه لم يأتي بعد ساعات من الإنتظار, غادر الحضور مدركين أن العريس هرب تاركا عروسه وحيدة حزينة عند المذبح, حزنت إسترهيل حزنا شديدا فقامت بحبس نفسها في غرفتها لعدة أيام وهي مرتدية ثوب الزفاف وامتنعت عن الأكل والشرب حتى عندما كان يحاول أحدهم مساعدتها كانت تهجم عليه بوحشية وبشراسة حتى أنهم أعتقدوا أن الشيطان قد تلبسها, بعد أيام شاهد بعض الاشخاص إستيرهيل وهي تدخل إلى المطحنة ذهبوا خلفها مباشرة لكنهم وجدوها جثة هامدة والغريب في الأمر أنه تبين فيما بعد أنها ماتت قبل أيام, رغم مرور سنوات طوال على موتها يدعي البعض أن شبحها يسكن المطحنة حتى الآن ويظهر على الجسر قربها في ذكرى يوم زفافها كما أن هناك أسطورة مخيفة تقول أن شبح إستيرهيل يخرج في ذكرى يوم زفافها ليبحث عن فتاة شابة سوف تتزوج في اليوم نفسه فيقوم بلمسها حينها سيأخذ شبابها للتحول الفتاة إلى عجوز فيتركها عريسها, انتقل شاب إلى شقة في الطابق العاشر وكان كل شيء فيها يسير على ما يرام حتى بدأ ينزعج من الاصوات الصاخبة الآتية من الشقة التي تلعو شقته, اتصل بصاحب العمارة وسأله ان يطلب من سكان الشقة في الطابق الحادي عشر التوقف عن ازعاجه بموسيقاهم ورقصهم طوال الليل لكن صاحب العمارة اخبره ان الشقة خالية لان ساكنتها ماتت قبل فترة وفسر الاصوات على ان الفئران هي التي تعبث بالاشياء التي تركتها الساكنة, لم يصدق الشاب الامر فقام المالك بأخذه لالقاء نظرة ليتأكد بنفسه وهناك وجد بالفعل الشقة مهجورة والاتربة تغطي كل شيء وهذا دليل على ان الشقة لم يدخلها احد منذ فترة وعلى الحائط رأى صورة كبيرة وقديمة لعروس ترتدي ثوب يعود لعشرينات القرن الماضي قال له صاحب العمارة انها صورة السيدة التي سكنت الشقة مات زوجها بعد ايام قليلة من زواجهما لكنها لم تتزوج بعده واغلب الظن انها اصيبت بالجنون لانها كانت ترتدي ثوب زفاقها كل ليلة وتظل ترقص به طوال الليل رأها الجيران تفعل هذا كل يوم طوال السنوات التي عاشتها هنا, غادر الشاب بعد ان تأكد بنفسه من عدم وجود احد في الشقة وفي الليل اثناء نومه شعر باصابع تمر بين خصلات شعره وصوت همس في اذنه: “لا تخف انها الفئران تعبث بشعرك” فتح الشاب عينيه ليجد امامه العروس التي كانت في الصورة ابتسمت له ثم اختفت, فتاة من أسرة غنية في نيويورك رفضت الزواج بكل الشباب الأغنياء الذين تقدموا لخطبتها وفضلت الزواج بخادم اسرتها الفقير كبير السن, رفضت عائلتها هذا الزواج لكن الفتاة أصرت على موقفها حتى رضخت الأسرة وقام والدها بإعطاءها مبلغ كبير من النقود واشترط عليها أن تغادر نيويورك وألا تعود أبدا, بالفعل غادرت الفتاة مع زوجها العجوز الفقير الذي أكتشفت أنه طامع في ثروتها فبعد أيام قليلة أخذ أموالها وأنفقها هنا وهناك ولم يتبقى لهم شيء ليشتروا به منزلا فسكنوا نزلا حقيرا في إحدى المدن, ذات يوم تشاجر الزوجان فغادر الزوج الغرفة وتركها خلفه ولم يعد مطلقا, بعد أيام صعدت عاملة الفندق للاطمنان عليها لأنها لم تخرج منذ أيام صدمت العاملة عندما رأت الغرفة وقد قلبت رأس على عقب وكأن إعصار ضربها و لم تكن السيدة هناك لكن قبل أن تغادر العاملة الغرفة لاحظت وجود رائحة غريبة تنبعث من الحمام أسرعت إلى هناك لتجد أبشع مشهد وقعت عليه عينيها كانت العروس ممددة على أرض الحمام مقطوعة الرأس والدم يغطى الجدران لكن لا أثر لرأسها في المكان, جاء الجميع على صراخ العاملة جاءت الشرطة أيضا وكانت أصابع الاتهام تشير إلى الزوج الذي لم يعثر عليه كما فضلت أسرتها التكتم على الجريمة لتجنب الفضيحة, بعد أيام من اكتشاف الجريمة أشتكى النزلاء من وجود رائحة كريهة في المرقص الخاص بالفندق عندها قام عمال النظافة بتفتيش المكان ليجدوا رأس امرأة شقراء الشعر بعينين واسعتين وكانت الرأس قد بدأت تتعفن بالفعل وتبين أنها رأس الضحية التي قتلت قبل أيام, دفنت العروس في قبر فقير بسبب عدم اهتمام عائلتها وبعد أيام بدأت الأحداث الغريبة, موظف المناوبة الليلية كان جالس يقرأ كتاب عندما سمع ضوضاء تأتي من عند الدرج فذهب ليستكشف الأمر عندها رأى سيدة متوهجة في ثوب زفاف أخذت تصعد الدرج وهي تحمل شيء في يدها خيل للحارس أنه رأس بشعر أشقر راقبها وهي تطفو على الهواء من الدرج إلى الممر حتى وصلت إلى الغرفة التي وقعت فيها الجريمة قبل أيام ثم أختفت, ومنذ تلك الليلة شاهد شبح العروس البائسة عدد كبير من الناس.

Post a Comment

أحدث أقدم