اسرار روحانية الجزء #3

تفتح ابوابها مرة واحدة في السنة فقط.

يقال ان فوهة المغارة مغلقة طيلة السنة بصخرة عظيمة لا يستطيع احد فتحها او حتى تحريكها ولو اجتمع عليها آلاف من الناس, فهي مرصودة يتحكم فيها الجن ولا يفتحونها الا في يوم واحد من السنة, ومقدار السنة في عرف القيمين على تلك المغارة (9) اشهر فقط وليس (12) كما هو متعارف, ويقضي الراغبون في تعلم السحر طيلة تلك المدة داخل المغارة يحفضون الاوراد والتراتيل السحرية ويتعلمون طرق التواصل مع الشياطين ويسمعون في ارجاءها اصوات الارواح الشيطانية التي تخلع القلوب ويشاهدون في انحاءها الغيلان المتعطشة للدماء البشرية, والغيلان هم عفاريت الجان الذين اختاروا التحول الى هيئات جسمانية,

اصوات الارواح الشيطانية داخلها تخلع القلوب.

يشرف على تعليم الطلبة مجموعة من كبار السحرة والقيمين على ذلك المكان ومن اخطأ من الطلبة في قراءة ورده تلقى لطمة او بالاحرى اصابته لوثة من المس من الجن السفلي فأما ان يفقد بعدها عقله ويبقى حبيسا طيلة حياته في اعماق تلك المغارة المتشعبة او تنقله للعالم الاخر, بينما يموت الكثير من الطلبة من الرعب ولا يستطيعون تحمل البقاء في ذلك المكان المليء بالابالسة والعفاريت, بعد انتهاء التسعة اشهر تفتح المغارة مرة اخرى من شروق الشمس حتى غروبها ويكشف الجن عن صخرتها العظيمة و يدخل الطلبة الجدد الراغبون في تعلم السحر محملين بشتى انواع الطعام معظمه من النواشف القابلة للتخزين كاللوز والجوز والزبيب والفول السوداني والتين المجفف وغير ذلك بينما يحاول من تبقى من الطلبة الذين اكملوا فترة تعليمهم الخروج في ذلك اليوم, لكن هيهات فحراس المغارة من المردة والشياطين بالمرصاد, وفي باب المغارة يقع الانتقاء فالطالب المتمكن الذي خولت له براعته وتفانيه في طاعة الشياطين الحصول على خادم قوي من الجن يسمح له بالخروج اما من كان كشفه ضعيفا و خادمه ضعيفا فيتلقى لطمة اما ان تنقله الى العالم الاخر او تصيبه بالجنون وتحبسه في اعماق تلك المغارة المتشعبة حتى الموت حيث يعيش ما تبقى من حياته في العالم السفلي للابالسة يبيع دمه ليشربوه مقابل الطعام,

الطالب الفاشل يبقى حبيس تلك المغارة يكابد انواع العذاب.

عادة ما يحصل كل طالب من الطلبة الذين يسمح لهم بالخروج على خادم او على مجموعة من الخدام من الجن والشياطين ويتخرج من تلك المدرسة اخبث واخطر السحرة في العالم حيث تقوم الاجهزة الاستخباراتية في العديد من الدول باستقطاب الكثيرين منهم لكشف بعض القضايا المستعصية او للتأثير في بعض السياسيين, هل للمغارة علاقة بالنبي دانيال؟

كما هو معلوم, النبي دانيال عاش معظم حياته في بابل مذ جاؤوا به أسيرا مع قومه من اليهود فيما يعرف بالسبي البابلي على يد الملك بختنصر (نبوخذنصر الثاني, ملك بابل الكلدانية), دانيال لم يذكر في القرآن الكريم لكن هناك احاديث نبوية عن أنه نبي من بني اسرائيل, وقد اشتهر بقصة رميه في الجب أو عرين الأسود بعد أن كاد له بعض الحساد, وبمعجزة من الله لم تمسسه الأسود بسوء وخرج سالما, واشتهر أن المسلمين عندما فتحوا تستر– مدينة في ايران– عثروا على قبره فيها ثم أمرهم عمر بن الخطاب أن يغيبوا قبره خشية أن يتخذه الناس معبداً,

بمعجزة من الله لم تمسسه الأسود بسوء.

في الكتاب المقدس سفر دانيال, هناك القصة المشهورة عن حلم الملك نبوخذنصر, حيث رأى تمثالا مهيبا في منامه مصنوعا من معادن مختلفة ثم سقط حجر فحطم التمثال ونثره مع الريح ولم يبقى سوى الصخرة التي كبرت حتى صارت جبلا, نبوخذنصر ارتعب من هذا الحلم فجمع سحرة ومنجمي بابل وطلب منهم تفسير حلمه, فقالوا اسرد لنا الحلم لكي نفسره, قال بل اخبروني أنتم بما حلمت به لأعرف صدقكم ثم فسروه لي, فلما عجزوا امر بقتلهم, فرآهم دانيال وهم يساقون الى الموت فطلب أن لا يقتلوا وأنه هو من سيفسر الحلم, فدعا ربه ثم ذهب لمقابلة الملك واخبره بحلمه وفسره له تفسيرا اقرب الى النبوءة, واشتهر النبي دانيال بنبوأته حول ما سيكون في المستقبل ونهاية العالم الخ, وهي أمور فيها تفسيرات وتأويلات لا شأن لنا بها هنا, طيب ما علاقة النبي دانيال الذي عاش في العراق– وربما دفن في ايران– بمغارة موجودة في المغرب؟ ..

اشتهر البابليون بالفلك والتنجيم والرياضيات وقامت حضارتهم على النظام الحسابي الستيني والعدد 12, لذلك البروج 12 والساعة مقسمة 12 والسنة 12 شهر والدقائق 60 الخ.

ربما لارتباط بابل التي عاش فيها النبي دانيال بالسحر والتنجيم, وهذه ليست خرافة أو اسطورة, فالبابليين كانوا مولعين فعلا بالفلك والتنجيم, وكان لهم طرق غريبة في معرفة الطالع منها التضحية بحيوان وفتح بطنه ومعرفة الطالع من شكل امعائه واعضائه الداخلية, وقد زعموا بأن هناك مغارة في العراق اسمها مغارة هاروت وماروت لتعليم السحر أيضا, وهاروت وماروت ملكان ذكرا في القرآن الكريم وقد اختلف الناس والمفسرون اختلافا شديدا في قصتهما وهي ليست محل نقاش وجدل هنا, لكن بحسب بعض الروايات فأن الملكان محبوسان في بئر أو مغارة الى يوم القيامة عقابا لهما, وقد تكون هذه هي المغارة المقصودة, أي مكان محبسهما, والسحر في العراق رائج, في مقابره القديمة توجد اعمال مدفونة وخيوط معقودة (النفاثات في العقد), لعلها تعود لبعض خريجي مغارة هاروت وماروت.

الملكان هروت وماروت نزلا في بابل, بحسب بعض الروايات – كما في المخطوط اعلاه – مازالا حبيسين يتعذبان الى يوم القيامة.

هناك احتمال اخر ان دانيال الذي سميت المغارة على أسمه هو شخص آخر غير دانيال النبي, وبعض المصادر قالت أن المغارة سميت بسبب شيطان غلبه النبي دانيال ودفن أو حبس في تلك المغارة, وفي الحقيقة هناك دائما ربط غريب بين مهارة السحرة والمغرب, فحتى مغارة السحر مكانها في المغرب!, وحتى في الافلام والحكايات يقولون فلان الساحر المغربي وكأنما ربط الساحر بالمغرب هو كناية عن تبحره في فنون السحر, وعند فك الارصاد عن الكنوز يقولون جلبوا ساحرا مغربيا, لا ادري لعل سر مهارة هؤلاء السحرة هو كونهم من خريجي مغارة دانيال, ومن يدري لعل قصص هاري بوتر عن مدرسة السحرة لا تكون خيالا أبدا.

مغارة فريواطو, لعلها بوابة اكبر كهف في العالم, الى اين يمتد هذا الكهف واين قراره لا يعلم سوى الله.

اخيرا, هناك فعلا كهف محير وغريب في المغرب هو كهف او مغارة فريواطو, العلماء لا يعلمون إلى أين يمتد, يقال أن فيها ممرات ودهاليز قد تمتد إلى 6 كيلومترات تحت الارض او اكثر, ويقال أن هناك نهرا يجري داخله, وهناك اساطير امازيغية عنه.

Post a Comment

أحدث أقدم