5 قصص عن أطفال سقطوا في البئر - ريان والزمن يعيد نفسه


 

1-الطفل حسن الزعلان

العمر عشر سنوات
العام 2021
المكان كفر روحين سوريا

لم يكن حسن سوى طفل برئ نزح من أبو ظهور في إدلب الشرقي وكان يعمل مع والده في حفر بئر ارتوازية بدلا من الذهاب إلى المدرسة, كان الطفل المكسين يحمل صينية الشاي ليوزع كؤوسها على والده وبعض اقرباءه, كان والده يقف على عارضة فوق البئر عندما تقدم حسن ليناوله كوب الشاي فتعثرت خطاه الصغيرة وسقط في داخل البئر مع صينية الشاي, لم يستطع المتطوعين من النزول بسبب ضيق فوهة البئر الذي بلغ عمقه أكثر من 21 متراً، وكان حسن قد علق بين جدار البئر وإزميل الحفر, خلال الساعات الخمس الأولى, كان هناك تواصل مع الطفل عبر الحديث معه لكي يطمئنوا عليه, لكن بعدها اختفى صوت حسن, كان الطفل قد سقط على رأسه, ولم يتمكن من التمسك بحبل الانقاذ لكي يخرج, بعد أكثر من 48 ساعة تمكنت فرق الخوذ البيضاء من الوصول إلى حسن الذي تم انتشاله جثة هادمة.

2-الطفلة لمى الروقي

العمر ست سنوات
العام 2014
المكان تبوك وادي الأسمر

اخذ الأب عائض طفلتيه لمى واختها الاكبل شوق البالغة من العمر ثمان سنوات إلى وادي الأسمر لكي يقضوا نزهة عائلية ولاكن تحولت للاسف إلى كابوس, خلال لعب الأختين ابتعدن عن والدهن لتعود شوق بعد قليل وهي تصرخ وتنادي على والدها تخبره بأن أختها قد سقطت في بئر, كان البئر بعمق 200 متر وكان قطره ضيقاً, ولعدم قدرته على فعل شيء طلب الاب النجدة من الدفاع المدني وتدخل خبراء من شركة أرامكو للمساعدة وقد استمرت عمليات الأنقاذ مدة 13 يوماً حتى أنهم أدخلوا كاميرا لكنها لم تصل إلى قاع البئر, بقي والدها بجوار البئر لم يفارقه منتظرا طفلته, لكن لمى كانت قد رحلت, لقد لفظت آخر أنفاسها في البئر المظلم الموحش حيث امضت 13 يوماً دون أكل أو شرب, حين وصلت فرق الانقاذ اخيرا إلى لمى كانت جثة هامدة, وكانت في حالة سيئة بسبب قوة السقوط، وعثروا على دميتها بجوارها, تم دفنها في مقبرة العائلة في تبوك.

3-جوليان روسيلو

العمر سنتين
العام 2019
المكان توتالان جنوب اسبانيا

صورة الطفل وصورة والديه

كانت الأسرة تقضي نزهة عائلية مع طفلهم في أرض خاصة في توتلان عندما تحولت تلك الرحلة فجأة إلى كابوس سوف يلازمهم طوال حياتهم, لقد سقط الصغير جوليان في بئر عمقه 100 متر, وظلت فرق الانقاذ تحفر طوال الليل والنهار لكي يصلوا إليه, شارك عمال المناجم وعناصر الحرس المدني مع فرق الانقاذ في محاولات عديدة فاشلة من اجل انقاذ الرضيع, وكان سبب فشل تلك المحاولات هي التضاريس الصعبة لتلك المنطقة, وللوصول للطفل لم يكن امام رجال الانقاذ سوى حفر بئر موازية للبئر التي سقط بها الرضيع مع توصيله بأنابيب من أجل حمايته من الاهتزازات, وبعد ثلاثة عشر يوماً تم العثور على جثة الطفل جوليان روسيلو في قعر البئر, يذكر أيضاً أنه في عام 2017 كان والدا جوليان قد فقدا طفلا قبله حيث مات فجأة بينما يسيرون على الشاطئ وكان في عامه الثالث.

4-الطفل سوجيث ويلسون

العمر سنتين
العام 2019
المكان رادكرشنان الهند

صورة الطفل ومحاولات انقاذه

في ساحة قريبة من منزله كان الطفل سوجيث يلهو بكل براءة مع اصدقائه عندما سقط فجأة في بئر مفتوحة وعلق على عمق 10 أمتار قبل ان ينزلق الى عمق 21 متراً, طبيعة الأرض الصخرية أعاقت عمليات الحفر وافشلت محاولات رجال اطفاء حاولوا الدخول لإنقاذ الطفل,  وقد حاولت فرق الانقاذ أن تمده بالغذاء والأكسجين, كانت الحفرة التي سقط بها الصغير لا تتعدى 26 متراً, لكن كلما حاولوا استخراجه بالحبال انزلق سوجيث أكثر, كانت أم الصغير تطلب منه ألا يبكي, وقد صنعت حقيبة أملاً منها بأن يتم استخدامها لإخراج صغيرها من البئر, لكن الصغير مات بعد مضي أكثر من 80 ساعة داخل البئر, وكان انتشار الرائحة الكريهة دليل على موت الصغير, لقد مات سوجيث بعد ثلاثة ايام قضاها عالقاً في البئر المظلم يبكي, وعندما وصلوا اليه كانت جثته متحللة ومقطعة.

5-الطفل ريان أورام

العمر خمس سنوات
العام 2022
المكان مدينة شفشاون المغرب.

كان الطفل قد خرج لكي يلعب بالقرب من منزله عندما اختفى, قامت الأسرة بالبحث عنه لتكتشف انه سقط في داخل بئر إرتوازي يبلغ عمقه 32 متراً, استمرت عمليات الانقاذ الاولية عشر ساعات دون معرفة هل ريان على قيد الحياة أم لا, وهناك على بعد 30 مترا عثروا على جسم اشتبهوا بأنه الطفل ريان, عندها تم ادخال كاميرات وتوصيل الأكسجين ظهر أن طفل حي مع اصابة في الرأس, كان عماد عضواً في الهلال الأحمر وخبيرا في تسلق الجبال واستكشاف الكهوف وقد تم إنزاله إلى البئر وأكد أن الطفل على قيد الحياة لكنه لم يقدر على إخراجه بسبب ضيق البئر في الاسفل, اخيرا تمكن رجال الانقاذ من إخراج ريان بعد خمسة أيام قضاها حبيس البئر الموحش, وقد حبس المغرب والعالم العربي بأسره انفاسه املا في خروج الطفل حيا, لكن الصغير كان قد رحل إلى ربه بعد أن قضى 50 ساعة تحت الأرض, خرج لكي يودع والديه فقط ثم يعود ليدفن مرة أخرى تحت الأرض, وكان ملك المغرب محمد السادس قد اتصل بأهل الطفل ريان لكي يواسيهم و يقدم لهم تعازيه في وفاة ابنهم.

في الختام ..

على الرغم من هذا القصص المؤلمة لاتزال تلك الحفر موجودة دون أن يتم ردمها, آبار مهجورة تركت لكي تتحول لحفر الموت, لقد ابتلعت هذه الآبار أحلام وبراءة هؤلاء الصغار وقد دفنوا فيها وهم أحياء, يموتون داخلها ببطء يبكون من الجوع والبرد والخوف من الظلمة حتى يلفظوا أنفاسهم الأخيرة تاركين في قلوب أهاليهم جرحاً لا يندمل وذكرى مؤلمة تضل محفورة مدى الحياة, أنا أرجوا من كل أصحاب المزارع والأراضي المهجورة أن يقوموا بتغطية الآبار الارتوازية جيدا وبناء سياج حديدي فوقها حتى لاتتكرر هذه القصص المؤلمة, ونصيحة مني للأهالي راقبوا صغاركم حين تذهبون في نزهة إلى وادي أو مزرعة ولا تغفلوا عنهم ولو لدقيقة واحدة ولا تتركوهم يلعبون بمفردهم في مكان بعيد عنكم, لم أكتب هذا المقال إلا بعد حادثة ريان التي أوجعت العالم وجمعت قلوبهم في داخل البئر, حيث كنت أنا أحد المتابعين لأخباره وكنت دائماً أدعي أن يخرج سالماً معافى وكنت سعيداً جدا بخبر إخراجه من البئر لكن سرعان ما تحول فرحي لحزن حين علمت بوفاته المحزنة
اسأل الله أن يرحم هذه الملائكة الصغيرة وأن يربط على قلوب والديهم و يجبر مصابهم و يلهمهم الصبر و السلوان.

Post a Comment

أحدث أقدم