يوم السبت الأسود - الجزء الحادي عشر والأخير


 

بينما كان فهد والاصدقاء يسرعون للخروج من القرية سقط احمد في حفرة عميقة, كان الظلام يغطي هذه الحفرة من كبرها لم يسمع فهد اي صوت من صديقه احمد, بعد سقوط احمد في الحفرة اخذ ينادي على اصدقائه في الاعلى ولكن بدون جدوى وفجأة ظهر امام احمد مخلوق مخيف, كان هذا المخلوق بدون عينين وكان جلده مسلوخ ويطير في الجو فلم تكن قدماه تلمس الارض اثناء سيره, ما ان شاهد احمد هذا المخلوق المرعب حتى صرخ باعلى ما عنده: يا فهد يا طارق ارجوكم فليساعدني احد, اقترب هذا المخلوق المخيف من احمد وقام بضـ ربه على رأسه بحديدة, اخذ احمد يصرخ من شدة الالم, وبعد نزيف الدمـ اء الذي كان كثيفا من رأس احمد اغمي عليه وسقط على الارض, اما في الاعلى فقد جن جنون طارق واخذ يقول: انت تسمعه يا فهد صحيح ارجوك اخبرني ان احمد على قيد الحياة, لم يكذب علينا ياسر لقد كان محقا سوف يقتـ لنا الجن لا محاله, قال فهد حينها: هيا يا طارق لنخرج من هذه القرية بسرعة ونجلب المساعدة لاحمد قبل ان يعـ ذبوه او يقـ تلوه, هيا بنا, كانت المفاجئة التي صدمت فهد

عندما قام طارق باخراج مسدس من جيبه وقال: لن ادع تلك المخلوقات المخيفة تقـ تلني او تعـ ذبني سوف اقـ تل نفسي انا, حاول فهد بكل جهده ان يمنع طارق من الضغط على الزناد ولكن طارق كان مصرا ليضع رصـ اصة في رأسه ويسقط امام اعين فهد جـ ثة هامدة, قام فهد باحتضان طارق واخذ يبكي بحرقة وهو يقول: لماذا تركتني ياطارق؟ لماذا؟, بعد دقائق معدودة وضع فهد جـ ثة طارق على جانب الطريق وانطلق مسرعا الى السيارة, اخذها وابتعد بسرعة عن القرية, بينما كان فهد مسرعا بالسيارة لاحظ ضوء ساطع ارتطم بزجاج السيارة الامامي فلم يتمكن فهد من الرؤية بسبب هذا الضوء, لم يشعر فهد بشيء سوى والسيارة تنقلب رأسا على عقب, في هذه اللحظات كان المحقق تميم ينتظر اياد حتى يخبره بصاحب البصمات فقد كان الخوف واضحا على وجه اياد, قال المحقق تميم: هيا يااياد بسرعة اخبرني من هو صاحب البصمات, كان رد اياد مفاجئا حيث قال: صاحب البصمات هو ياسر!!!, صعق المحقق تميم عندما سمع هذه الكلمات واخذ يسأل: كيف ايعقل ذلك؟, قال اياد: لقد كان ياسر يعاني

من انفصام في الشخصية منذ كان طفل صغير, فقد كان يقوم باخذ القطط من الشارع ليقوم بتعـ ذيبها في غرفته وعندما يسأله والده لماذا تقوم بذلك؟ كان ياسر يبكي وهو يقول لست انا, تابع اياد كلامه قائلا: عندما سئم والد ياسر منه قام بطرده خارج المنزل وقد كان عمره وقتها 19 عام ليذهب ياسر ويعيش مع جده, ولهذا السبب كان ياسر يحب جده جدا, بعدها بسنوات قليلة بدأت الجـ رائم تحدث في القرية وكان ياسر مختفيا وقت حدوث الجـ رائم ولا احد يعلم عنه شيئا ولا يظهر الا بعد حدوث هذه الجـ رائم باسابيع, بالنسبة لوالد ياسر فقد اصابه مرض عجيب, فقد كان النوم بالنسبة له امرا مستحيلا, جائت الاسرة باحد الشيوخ ليرى ما هي حالة والد ياسر فكانت الصدمة عندما قال الشيخ: ان هذا الرجل مسكون من قبل قبيلة كاملة من الجن ولا شفاء له, كان والد ياسر يتمنى الموت في كل ثانية بسبب الالم الذي كان يشعر به ليحدث بعدها ما حدث حيث احترق المنزل بالكامل واحترق معه والد ياسر لتنتهي حياته هذه النهاية المؤلمة, اما والدة ياسر فقد اصيبت بجلطة بعد كل ماحدث وللاسف لم تتمكن من

الصمود ومـ اتت بسبب هذه الجلطة, اكمل اياد حديثه: ايضا يوجد لياسر اخ ولكنه مشوه وهو الذي اعطاني كافة هذه المعلومات و من الافضل ان تحادثه انت لعك تُخرج منه بعض المعلومات الاخرى المهمة, قال المحقق تميم: نعم اريد ان اتحدث مع شقيق ياسر اين هو الآن؟, قال اياد: انه في مكتبي اذهب اليه, انطلق المحقق تميم مسرعا الى مكتب اياد, دخل المحقق تميم الى المكتب ووجد امامه شقيق ياسر, قال المحقق تميم: السلام عليكم انا المحقق تميم, رد عليه شقيق ياسر وقال: وعليكم السلام انا سعد شقيق ياسر, قال المحقق تميم لسعد: هل ذهب شقيقك ياسر من قبل الى طبيب نفسي؟, رد عليه سعد قائلا: نعم لقد شخّص الاطباء ياسر بانه يعاني من مرض نفسي فاحيانا يصلي واحيانا لا يصلي, يقرأ القرآن في احيان واحيان اخرى يبتعد عنه, كأنك ترى امامك شخصين وليس شخص واحد, حتى في بعض الاوقات تراه طيب وحنون واوقات تشعر بانه انسان نذل وقذر, تابع سعد كلامه: كنت اراقب ياسر واتتبعه في كل خطواته حتى ادركت المصيبة الكبيرة وهي ان ياسر يذهب الى ساحر في القرية, نعم تأكدت

حينها ان شقيقي ياسر هو المسؤول عن جميع حوادث المـ وت التي حدثت في القرية, فقد كان الساحر يجعل ياسر يقـ تل هؤلاء الاشخاص ليقـ دمهم كقربان للعالم الآخر, كما انه كان المسؤول عن سحر والدي وهو الذي تسبب في اشعال الحريق الذي التهم البيت و قـ تل الوالد, فكرت كثيرا في ان اكشف سر ياسر ولكني كنت اتراجع عن ذلك خوفا من ان ينتقم مني!!!!, تعجب المحقق تميم من هذه الكلمات وقال: تابع يا سعد ارجوك اريد ان اعلم كل شيء, قال سعد: قررت ان اتحدث مع ياسر على انه مريض ويحتاج الى المساعدة ولكني تفاجئت عندما اخبرني بان هذه القرية هي ملك له وانه متزوج من الجنية(خويزمة) وانه يحبها بجنون و لن يتخلى عنها ابدا, شعر حينها سعد باليأس ولكنه كان يقول في عقله: اخي ياسر مريض وهو يحتاج الى مساعدتي لن اتخلى عنك يا ياسر, بعد ايام قرر سعد ان يتجه الى شقة ياسر حتى يتحدث معه مرة اخرى ولكن المفاجأة عندما وجد سعد شقيقه ياسر ميـ تا, قال حينها سعد للمحقق تميم: بالطبع العالم السفلي هو القـ اتل, تابع سعد حديثه: نعم هم الذين قـ تلوا ياسر فهو شخص

متناقض معهم فتارة ساحر وتارة اخرى هو ياسر الطيب الحنون الذي يحب قراءة القرآن, في النهاية قرروا التخلص منه ولا ادري هل مـ ات شقيقي ظالما ام مظلوما, في هذه الاثناء فتح فهد عينيه ليرى امامه الطبيب في المستشفى وهو يسأله: كيف حالك يا فهد هل تشعر بأي الم, قال فهد: لا انا بخير, خرج الطبيب من الغرفة وفجأة شعر فهد بان هناك شيء ثقيلا فوق صدره, وسمع بعدها همس يقول له: انها النهاية, وبعدها شعر فهد وكأن هناك شيء غريب داخل جسده, بدأت الافكار تتهاطل على رأس فهد هل اصبحت الآن مثل ياسر هل سأصاب بنفس حالة ياسر, ادرك فهد حينها انه المُختار من قبل الجن ليحل محل ياسر, فتارة يستيقظ فهد من نومه ليرى آثار الدماء على ملابسه, فيشعر بالرعب من هذا المنظر ويقول انا لست فهد انا الآن ذلك القـ اتل الذي يقـ تل الناس ويقربهم قربان للعالم السفلي, نعم لقد كان السبت الاسود ذلك اليوم الذي قررت فيه الذهاب الى القرية.

النهاية اتمنى ان ينال اعجابكم وانتظرونا في قصة جديدة.

جميع أجزاء القصة

"الجزء الاول" , "الجزء الثاني" , "الجزء الثالث" , "الجزء الرابع" , "الجزء الخامس" , "الجزء السادس" , "الجزء السابع" , "الجزء الثامن" , "الجزء التاسع" , "الجزء العاشر" , "الجزء الحادي عشر والاخير"

Post a Comment

أحدث أقدم