يوم السبت الأسود - الجزء الخامس


توضأ ياسر وذهب يصلي الفجر وبعد ان انتهى من صلاة الفجر اخذ يدعو ربه, لم يتوقف ياسر عن الدعاء بان ينقذه الله من هذا الموقف الذي وضع نفسه فيه, واخذ يتذكر ياسر رد فعل والدته عندما سمعت خبر اختفائه وقال في مخيلته: ارجوكي سامحيني يا امي الغالية, وفجأة وبعد مرور 5 ساعات من ذهاب (خويزمة) شعر ياسر بنسمة هواء باردة اتت من احدى نوافذ البيت, كان هناك ظل ضخم يغطي نور الشمس ولكن الغريب ان هذا الضل ليس له جسم, شعر ياسر بخوف شديد و اخذ يبكي ومازاد الامر سوءا هو انه سمع صوت خشن يقول: من تظن نفسك ما انت الا حشرة صغيرة من حشرات الجن, قال ياسر وهو يرتجف خوفا: من انت؟, اخذ هذا الظل يضحك بصوت عالي وبدأ اثاث المنزل يتكسر, وهنا شعر ياسر بان حياته انتهت واخذ يتوسل هذا المخلوق ان يتوقف ولكن دون جدوى, فجأة اتت (خويزمة) وقامت بايقاف هذا المخلوق الذي تحول ضحكته الى صراخ, واخذت (خويزمة) يد ياسر واخرجته من المنزل, وبدأت اصوات الصراخ تتعالى في اذن ياسر, صراخ هذا المخلوق وصراخ (خويزمة) بالاضافة الى صوت صراخ اطفال, وبعد ثواني معدودة توقف الصوت واصبح كل شيء هادئ لتظهر (خويزمة) بصورتها الحقيقية, كانت خويزمة مخيفة جدا وكانت الهيبة والقوة واضحة عليها, من هول المنظر اغمى على ياسر, وبعد فترة استيقظ ياسر على صوت الرجل العجوز الذي قابله في السابق, قال العجوز: هيا يا ياسر عليك ان تخرج من القرية بسرعة (فخويزمة) الآن اصبحت من احدى خدم الجن ولم تعد لها سلطة كما كان في السابق, قاطع ياسر العجوز وقال: منذ متى وانا نائم؟, قال العجوز: انك نائم منذ 3 اشهر!!!, قالت (خويزمة): لاوقت للتحدث يا ياسر هيا اخرج من المنزل واركض ومهما حدث لك اياك ان تتوقف عن الركض, بالفعل اتجه ياسر الى باب المنزل وشكر ياسر العجوز و(خويزمة) على مساعدتهم واتجه مسرعا يركض دون توقف, اثناء ركض ياسر لم ينتبه لوجود حفرة في منتصف الطريق فسقط فيها, كانت الحفرة عميقة والظلام يسود المكان, وفجأة سمع ياسر صوتا وكأن هناك احد بالقرب منه, حاول ياسر البحث على اي شيء ينير له المكان ليرى ماذا يوجد حوله فتذكر يانه يمتلك مصباحا صغيرا في جيبه, اشعل ياسر المصباح و فجأة وجد امامه شخص كان يبدو عليه انه مشوه قليلا, شعر ياسر بخوف شديد وقال: من انت وماذا تريد مني؟, قال هذا الشيء: وما الذي اريده من شخص مثلك ايها الذكي, قال ياسر: انت من البشر مثلي صحيح ام انك من الجن؟, قال هذا الشخص: نعم ان بشري ولكن هذا التشوه الظاهر على وجهي هو نتيجة تعذيبهم لي, تسارعت دقات قلب ياسر وقال: من هم الذين تتكلم عنهم هكذا ولماذا قاموا بتعذيبك؟, لم يجب هذا الشخص ولكن نطق بكلمة واحدة فقط: انت محظوظ اذا تركوك لكي تحيا, كان المكان تملأه رائحة كريهة جدا وكأن هناك شيء ميت بالحفرة, اخذ ياسر يتجول في الحفرة فوجد امامه شيء مرعبا اصابه بالجنون, وجد جثة لشخص متحللة, وما رآه بعد ذلك لا يصدقه عقل, قام هذا الشخص المتشوه بالانحناء ناحية الجثة واخذ يأكل منها وهو ينظر الى ياسر ويقول له: تذكر كلامي يا عزيزي سوف تأتي اللحظة التي سوف تفعل فيها مثلما افعل.

يتبع...

جميع أجزاء القصة

"الجزء الاول" , "الجزء الثاني" , "الجزء الثالث" , "الجزء الرابع" , "الجزء الخامس" , "الجزء السادس" , "الجزء السابع" , "الجزء الثامن" , "الجزء التاسع" , "الجزء العاشر" , "الجزء الحادي عشر والاخير"

Post a Comment

أحدث أقدم