يوم السبت الأسود - الجزء الثاني


 

ذهب ياسر عندما كان طفلا صغيرا الى القرية التي يسكن بها جده لزيارته, وعندما وصل الى القرية تفاجئ بان هناك قصة يتداولها سكان القرية وهي حول منزل مهجور يقع بالقرب من المقبرة, كان سكان القرية يتأذون من هذا المنزل ففي البداية كان هذا المنزل المهجور مجرد منزل او مكان كغيره من الاماكن المهجورة ولكن منذ ما يقارب الثلاثة اعوام اصبح يصدر من المنزل اصوات بنات واطفال وكأنهم يصرخون من العذاب, كانت هذه الاصوات مرعبة جدا لاهل القرية وبصفة خاصة للاطفال, في يوم من الايام قرر احد الاطفال وعمره 14 عام ان يدخل الى هذا المنزل ليكتشف ماذا يحدث به فحدثت الطامة الكبرى, ففي اليوم التالي لم يعثروا سوى على رأس هذا الطفل ملقاة بجانب المنزل, وهنا دب الرعب اكثر واكثر في قلوب سكان القرية واطفالها, وقرر سكان القرية ان يتركوا القرية بالكامل و ان يهجروها بلا رجعة, وقررت الشرطة ان تضع 13 مراقبا بالقرية ليكتشفوا الاوضاع بها ولكن المصائب لم تقف عند هذا الحد, فمن المراقبين من اختفى دون اي اثر وهناك من اصيب بحالة نفسية سيئة وهناك 4 دخلوا مستشفى الامراض العقلية, الغريب في الامر ان الاربعة مراقبين الذين دخلوا مستشفى الامراض العقلية انتـ حروا جميعا في نفس الوقت واليوم بالتحديد, وقد عُثر بجانب جثثهم على ورقة مكتوب عليها كلمات متفرقة, هذه الكلمات هي: (عند – ظلام – تحت – اصوات – تحت – ظلام – رياح – القمر – نبقى – بيتي – مـ وت – انتـ حار – للجـ حيم – حارة – العـ ذاب – وسط – نحن ), اصيب من قرأ الرسالة بصدمة كبيرة وقرروا جميعا ان يقوموا بتجميع هذه الكلمات, كانت الجملة بعد تجميعها تقول: (تحت القمر بين الظلام وسط الرياح الحارة واصوات العـ ذاب تحت الجـ حيم بيتي بين المـ وت والانتـ حار نحن نبقى), لم يصدّق ياسر جميع هذه الاحداث على الرغم من كبر حجم الموضوع وعلى الرغم من هجر سكان القرية لها الا ان ياسر كان يرغب بشدة في زيارة قبر جده المدفون في مدافن القرية, وهنا قام ياسر بتجهيز العتاد وذهب الى والدته التي فقدت النطق منذ زمن بعيد واخبرها برحيله لجده, ورغم انها حاولت اخبار ياسر الا يذهب الى هناك الا انه كان مصر على الذهاب, كان جده هو القلب الحنون والطيب بالنسبة له لان والد ياسر كان يعامله معاملة سيئة, بحث ياسر عن شقيقه ولكنه لم يجده فترك له رسالة بانه ذاهب لزيارة قبر جده وطلب منه ان يعتني بوالدته في غيابه, ذهب ياسر متجها الى القرية لزيارة قبر جده, كان المرعب في الامر ان ياسر كلما اقترب من القرية سمع اصوات انفاس على يمينه ويساره وكأن هناك من يجلس الى جانبه ويحدق به, كان ياسر كلما اقترب من القرية شعر بشيء غريب ولكنه في نفس الوقت كان عازما على زيارة قبر جده ولم يكن ياسر يعلم بانه سوف يندم اشد الندم على هذا القرار طوال حياته.

يتبع...

جميع أجزاء القصة

"الجزء الاول" , "الجزء الثاني" , "الجزء الثالث" , "الجزء الرابع" , "الجزء الخامس" , "الجزء السادس" , "الجزء السابع" , "الجزء الثامن" , "الجزء التاسع" , "الجزء العاشر" , "الجزء الحادي عشر والاخير"

Post a Comment

أحدث أقدم